أخبار مصر

خبر مصر | اخبار مصر / الحصاد التشريعي لمصر في 6 سنوات: خريطة للإصلاح الاقتصادي ومواجهة الإرهاب وتطوير الهيكل الإداري

على مدى 6 سنوات تولى فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، سدة الحكم في مصر، أحدث خلالها طفرة تشريعية ملحوظة تناولت بالتعديل والإقرار لمختلف القوانين التي تغطي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والجنائية بالبلاد، الأمر الذي كان له أثره البالغ في إحداث توازن ما بين حركة الاستثمار والعدالة الاجتماعية، إلى جانب ما طال قانون الإجراءات الجنائية وقوانين المحاكمات والتشريعات العقابية من تعديلات ساهمت في استقرار العمل بالجهات والهيئات القضائية و تسريع وتيرة المحاكمات تحقيقاً للعدالة النجازة
ففى أول عام من حكمه أصدر السيسى 298 قانونا بين عامي 2014 و 2015 بواقع 171 قانونا عام 2014 و127 فى عام 2015، حيث تنوعت التشريعات الصادرة عام 2014 ما بين تشريعات تخدم الاستثمار كالتعديلات التي أدخلت على قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بموجب القانون رقم 56 لسنة 2014، و تعديلات قانون التمويل العقاري، وقانون شهادات استثمار وتنمية قناة السويس وإعفاؤها من الضريبة، وقانون تنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر.
بالإضافة إلى عدد من التشريعات الضريبية كتعديل قانون الضريبة على الدخل لإخضاع صافى الربح الذى يحققه المصرى خارج بلاده للضريبة، وكذلك إخضاع أرباح صناديق الاستثمار فى الأوراق المالية التى لا يقل استثمارها فى الأوراق المالية وغيرها من أدوات الدين عن 80%، و تعديل قانون الضريبة على المبيعات لزيادة الضريبة على المشروبات الروحية والتبغ والسجائر، و تعديل قانون الضريبة على الدخل لتمكين شركات الأموال والأشخاص الاعتبارية بالسداد بالوسائل الإلكترونية، وأخيراً تعديلات قانون الضرائب العقارية.
وعلى صعيد مواجهة الإرهاب وأعمال العنف عقب سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين، أصدر السيسي عام 2014 حزمة من التشريعات التي تناولت هذا المنحى ومنها تعديل المادة 78 من قانون العقوبات بتغليظ عقوبة تلقى الأموال والمساعدات من الخارج للإضرار بالأمن القومى، و تعديل قانون الأزهر بمعاقبة الأساتذة بالعزل جزاء الاشتراك فى مظاهرات أو إدخال أسلحة وذخائر أو ارتكاب أفعال لا تتلاءم مع صفة العالم المسلم، و إسناد حماية المنشآت والمرافق العامة إلى القوات المسلحة بالتعاون مع الشرطة، بهدف السماح بمحاكمة المعتدين عليها أمام القضاء العسكري بوصفها منشآت عسكرية في حماية القوات المسلحة.
أما التشريعات الاجتماعية فبدأها السيسي في 2014 بخطوة غير مسبوقة على طريق تحقيق العدالة الاجتماعية بمصر بإصدار القانون رقم 63 لسنة 2014 بوضع حد أقصى للأجور للعاملين على المستوى القومى 42 ألف جنيه، وقانون إنشاء بيت الزكاة والصدقات.، وقانون إنشاء صندوق التكافل الزراعى، وقانون تنظيم التأمين الصحى على الفلاحين وعمال الزراعة، وقانون إنشاء صندوق تحيا مصر.
وفي العام 2015 لم تختلف التوجهات التشريعية للرئيس السيسي عن العام الذي سبقه، حيث استمرت الدولة في إصدار التشريعات التي توازن ما بين دفع عجلة الاستثمار والإنتاج من جهة، ومواجهة الإرهاب وأعمال العنف من جهة أخرى، مع مراعاة البعد الاجتماعي ومصالح أصحاب المعاشات وقضايا الطفل، فأصدر السيسي تنفيذاً حزمة من القوانين منها تعديلات قانون تنظيم الجامعات لتحديد حالات فصل عضو هيئة التدريس وحظر العمل الحزبى داخل الجامعة والتحريض على العنف، و قانون إلزام أجهزة الحكومة بتفضيل المنتجات المصرية فى إبرام العقود الحكومية، واستثناء وزارتى الدفاع والداخلية والمخابرات من تطبيقه، وتعديل بعض أحكام قانون الطفل ليتسنى للأسر البديلة رعاية الأطفال الذين تخلى عنهم ذووهم عند الولادة، بدءا من 3 أشهر بدلا من سنتين، وتعديل القانون ذاته لخفض سن الطفل فى تطبيق بعض العقوبات من 21 عاما إلى 18 عاما، إلى جانب تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعى لإعادة تعريف «اليتيم» واستحداث برامج لمساعدة الفئات غير المشمولة بالرعاية، و قانون زيادة المعاشات 10% اعتبارا من أول يوليو، وقانون آخر لزيادة المعاشات العسكرية 10% اعتبارا من أول يوليو.
كما كان لقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، الذي أصدره السيسي في ذلك العام بالغ الأثر في تحقيق رغبة الدولة في الحد من العمليات الإرهابية والتحفظ على الأموال المستخدمة فيها، وذلك من خلال الآثار التي رتبها القانون على إدراج الشخص أو الكيان على تلك القوائم والتي من بينها التحفظ على الأموال والمنع من السفر وفقدان شرط حسن السيرة والسمع اللازم لتولي الوظائف العامة وغيرها.
وفي السياق ذاته أصدر السيسي قانون تعديل بعض أحكام قانون العقوبات لمعاقبة حافرى ومعدى ومستغلى الأنفاق الحدودية ومن يعلم بها ولا يبلغ السلطات، بالسجن المؤبد، وفي إطار مكافحة الفساد أدخل تعديلات على قانون الإجراءات الجنائية، جرى خلالها النص على ألا تبدأ مدة إسقاط الدعوى الجنائية فى جرائم الفساد المالى للموظف العام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة الوظيفية، وذلك استجابة لحيثيات حكم براءة الرئيس الأسبق حسنى مبارك من تهمة الفساد المالى.
وتنفيذا للتوجه الاقتصادي أيضاً أصدر السيسي حزمة تشريعية لتنشيط الاستثمار قبل مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى تشمل تعديلات على قوانين شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والمسئولية المحدودة، والضريبة العامة على المبيعات، وضمانات وحوافز الاستثمار، والضريبة العامة على الدخل.
وتلا ذلك إصدار مجموعة من التشريعات الهامة كقانون الخدمة المدنية الجديد، وقانون تعديل قانون المناطق الاقتصادية لتنظيم إنشائها وإدارتها بهيئات تابعة لمجلس الوزراء، وقانون إنشاء وتنظيم عمل اللجنة القومية لاسترداد الأموال من الخارج.
وفي عام 2016 أصدر السيسي 93 قانوناً أخذت فيها التشريعات الضريبية مركز الصدارة بـ 3 تشريعات هامة هي قانون الضريبة على القيمة المضافة، و قانون تحقيق العدالة الضريبية، و قانون إنهاء المنازعات الضريبية.
كما شهد العام ذاته إصدار أول قانون مصري ينظم بناء الكنائس، والذي ساهم بشكل كبير في القضاء على التوتر الطائفى بين المسيحيين والمسلمين فى مصر، والقضاء على القيود التى كانت تضعها الدولة أمام بناء الكنائس.
ومن بين التشريعات الهامة التي صدرت في ذلك العام أيضاً قانون تشديد العقوبة لختان الإناث، وقانون الخدمة المدنية بشكله الحالي المعمول به.
وفي عام 2017 أصدر السيسي 219 قانون لم يغب فيها أيضاً التركيز على توجه الدولة نحو دعم الاستثمار ودفع عجلة الإنتاج، حيث انعكس ذلك جلياً على إصدار قانون جديد للاستثمار حمل رقم 72 لسنة 2017، ذلك القانون الذي قضى على العديد من المشكلات التي كانت تواجهها المشاريع الاستثمارية سواء المحلية أو الأجنبية بمصر من خلال توفير لإقامات للمستثمرين الاجانب لمدد لا تقل عن سنة ولا تزيد عن مدة المشروع وذلك ان كان ( شريك / مساهم / مؤسس / صاحب المنشأة )، بالإضافة إلى إقراره أحقية المستثمر في توفير عاملين أجانب بنسة 10% من إجمالي عدد العاملين ويحق له زيادة هذه النسبة إلى 20% وذلك بعد موافقة الرئيس التنفيذي للهيئة. مميزات قانون الاستثمار.
ومن المميزات التي تضمنها القانون أيضاً أنه يحظر على الجهات الإدارية المختصة إلغاء التراخيص الصادرة للمشروع الاستثماري او وقفها او سحب العقارات التي تم تخصيصها للمشروع الا بعد انذار المستثمر بموجب خطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول بالمخالفات المنسوبة اليه وسماع وجهة نظره واعطاء مهله لا تتجاوز 60 يوما من تاريخ الانذار لإزالتها، بالإضافة إلى عدم جواز الحجز على أموال المشروعات الاستثمارية او مصادرتها الا بموجب امر قضائي او حكم نهائي.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب أصدر السيسي القانون رقم 11 لسنة 2017 والذي تضمن أكبر تعديلات على القوانين الجنائية، حيث أدخلت الدولة بموجبه تعديلات على أحكام قوانين الإجراءات الجنائية و حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض و تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية ومكافحة الإرهاب، حيث تضمن ذلك القانون إدخال تغييرات جذرية في القوانين الجنائية لتسريع المحاكمات، واستحداث نظام جديد للتقاضي أمام محكمة النقض بأن جعلها تتصدى مباشرة لموضوع الطعن عند القضاء ببطلان الحكم أو إجراءاته، ووضع ضوابط لسماع الشهود بأن خول للقاضي تحديد من يرى لزوم سماع شهادته مع تسبيب الاستبعاد واعتبر حضور وكيل المتهم الغائب كافياً لتثبيت الحكم، بالإضافة إلى منح النائب العام سلطة التحفظ على الأموال ثم العرض على المحكمة، والاكتفاء بالتحريات أو المعلومات لطلب الإدراج على قائمة الإرهاب.
وشهد عام 2017 أيضاً إصدار قانون تعديل طريقة تعيين رؤساء الهيئات القضائية والذي تضمن تعديلاً للقوانين الأربعة المنظمة للسلطة القضائية ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، وخول لرئيس الجمهورية سلطة المشاركة في اختيار رؤسائها بدلاً من نظام التصديق على من تختاره الجمعيات العمومية لتلك الجهات والهيئات، ذلك النظام الذي كان متبعاً في الوقت السابق.
ومن بين التشريعات الهامة التي أصدرها الرئيس السيسي قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي، وقانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابيوقانون الرياضة، وقانون نقابة الإعلاميين، بالإضافة إلى قانون تعديل بعض أحكام قانون المواريث، والذي يعاقب بالحبس الممتنعين عن تسليم الميراث لذويهم أو المتسببين في إخفاء مستندات تثبت حقوق الورثة.وأصدر السيسي في العام ذاته قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون تخصيص نسبة من ضريبة القيمة المضافة للتأمين الصحي على الطلاب.
فيما شهد العام 2018 تنوعاً موضوعياً في التشريعات التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، فإلى جانب الاستمرار في إصدار القوانين الاقتصادية التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وأبرزها تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية وتعديل بعض أحكامه، و تعديلات قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وقانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي من الإفلاس، وقانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، و تعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال الصادر، وقانون إنشاء صندوق مصر، أصدر الرئيس السيسي مجموعة نوعية أخرى من القوانين المنظمة لأوضاع الصحافة والإعلام، و القوانين ذات البعد الاجتماعي، والقوانين التقشفية، مع الاستمرار في إصدار القوانين التي تستهدف مكافحة الإرهاب.
ففيما يتعلق بالقوانين المنظمة لوسائل الصحافة والإعلام الحكومية والخاصة، أصدر السيسي قوانين تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، و الهيئة الوطنية للإعلام، بالإضافة إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وثيق الصلة في العديد من مواده بالبعد الإعلامي بالنظر إلى وضعه إطار عقابي للجرائم التي يتم ارتكابها من هلال مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى صعيد القوانين الاجتماعية أصدر السيسي قانون نظام التأمين الصحي الشامل، الذي يلزم الدولة بالتأمين الصحي الشامل على كافة المواطنين، وتعديل قانون العقوبات بتغليظ عقوبة خطف الأطفال وإضافة عقوبة لرشوة موظفي المؤسسات الدولية، وقانون الأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، وقانون هيئة تنمية الصعيد، قانون حماية المستهلك، وقانون تنظيم المجلس القومي للمرأة.
أما القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب فصدر منها في 2018 قانون بتعديل مادة عقوبة حيازة المواد المتفجرة من قانون العقوبات، والذي يعاقب بالسجن المؤبد كل من أحرز أو استورد أو صنع مفرقعات أو مواد متفجرة، أو ما في حكمها، قبل الحصول على ترخيص بذلك، وتكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد إذا وقعت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي، وكذلك قانون إنشاء المجلس الأعلى لمواجهة الإرهاب والتطرف والذي صدر مستهدفاً حشد الطاقات المؤسسية والمجتمعية للحد من مسببات الإرهاب، ومعالجة آثاره، وذلك بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة الإرهاب، وتعقب مصادر تمويله، وأخيراً قانون تنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، والذي بموجبه جرى إنشاء لجنة للتحفظ والتصرف فى أموال التنظيمات الإرهابية، كما يبعد محاكم مجلس الدولة عن نظر الطعون على قرارات التحفظ ويحيلها إلى محاكم الأمور المستعجلة»، ويحدد آلية عمل اللجنة بإصدار قرار التحفظ «مسببا».
ومن بين القوانين النوعية التي صدرت أيضاً في 2018 قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والذي صدر مستهدفاً السماح للجامعات المصرية إنشاء شركات مساهمة لتمويل البحث العلمي، وقانون تحديد مرتبات نائب رئيس الجمهورية ورئيسي مجلسي الشعب والشورى ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء، والذي نص على أن تقاضى كل من رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء شهريا وبحسب الأحوال مكافأة أو مرتبا يعادل صافيه الحد الأقصى للأجور، ويتقاضى كل من نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين مرتبا شهريا يعادل صافيه الحد الأقصى للأجور، و يتقاضى نواب الوزراء ونواب المحافظين مرتبا شهريا يعادل صافيه 90% من الحد الأقصى للأجور.
كما أصدر الرئيس السيسي قانوناً آخر بزيادة معاشات رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين ونوابه، بالإضافة لقانون زيادة رسم تنمية الموارد المالية للدولة وإضافة رسم على خطوط المحمول، ذلك القانون الذي جرى بموجبه إقرار رسم على شراء خطوط المحمول مقداره 50 جنيها عند شراء خط جديد، و10 جنيهات شهريا على الفاتورة، ورسم على جوازات السفر مقداره 200 جنيه عند استخراج الجواز أو تجديده، بدلا من 54 جنيه و40 قرشا، ورسم على إقامة الأجانب مقداره 500 جنيه و10 آلاف جنيه عند طلب الحصول على الجنسية المصرية، بدلا من 50 جنيه، كما تم فرض رسم على رخص السلاح بقيمة 2500 جنيه عند استخراج الرخصة بدلا من 50 جنيه، و1000 جنيه عند تجديد الرخصة بدلا من 25 جنيه.
أما العام 2019 فشهد إصدار الرئيس السيسي لعدد 159 قانوناً أبرزها قانون إنشاء صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ ، والذي يهدف إلى دعم وتمويل ورعاية الباحثين والمبتكرين، ودعم وتمويل مشروعات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وإيجاد آليات جديدة لتمويلها، وتعديلات قانون التخلص من البرك والمستنقعات ومنع إحداث الحفر، الذي صدر مستهدفاً الحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى تعديل بعض أحكام قانون تحسين وصيانة الأراضي الزراعية، ويهدف القانون إلى إضافة منظومة تطوير الري الحقلي باعتبارها أحد أوجه تحسين الأراضي الزراعية مع اتخاذ صفة الإجبار للمحافظة على المقنن المائي.
ومن بين القوانين الاقتصادية التي أصدرها السيسي في 2019 قانون تعديل قانون الضريبة على العقارات المبينة، ذلك القانون الذي عدل بشكل مؤقت موعد استحقاق الضريبة العقارية ليكون اعتبارا من أول يناير – بدلاً من أول يوليو – على أن يستمر العمل بذلك التقدير حتى نهاية ديسمبر عام 2021، كما أخلت الدولة في العام ذاته بموجب القانون رقم 10 لسنة 2019 تعديلات على أحكام قانون الضريبة على الدخل، كما صدرت تعديلات على بعض أحكام قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز، تستهدف تحصيل الخزانة العامة للدولة على كامل مبالغ الغرامات الناتجة عن مخالفة القانون.
وعلى صعيد القوانين التنموية أصدر السيسي في 2019 تعديلات على قانون إنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الصحة والاجتماعية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم، بالإضافة إلى تعديل قانون إنشاء هيئة تنمية الصعيد لتمثيل وزارة الداخلية في مجلس إدارتها، وكذلك صدر قانون المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي بموجبه حل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة محل المجلس القومي لشؤون الإعاقة.
كما أصدر السيسي تعديلات على قانون التعليم تضمنت 4 محاور رئيسية هي الاحتكام إلى قانون الخدمة المدنية فيما لم يرد به نص في قانون التعليم، وتعديل شروط التعيين في وظيفة من وظائف المعلمين، وتعديل إجراءات التعيين بوظيفة «معلم مساعد»، وإتاحة التعيين بمنصب وكيل مدرسة ومدير مدرسة تعليم أساسى لحملة دبلوم المعلمين بعد أخذ التدريبات اللازمة،
وصدر في 2019 مجموعة أخرى من القوانين المؤسسة والهامة كقانون تنظيم نقل الركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات المعروف بقانون «أوبر وكريم» والذي سعت من خلاله الدولة لتقنين أوضاع الشركتين ومثيلاتهما من الشركات، بالإضافة إلى قانون إنشاء الجامعات التكنولوجية، والذي يهدف إلى استحداث مسار جديد متكامل للتعليم والتدريب التطبيقي والتكنولوجي، ومواز لمسار التعليم الأكاديمي، يحصل خريجوه على درجات جامعية في مراحل الدبلوم فوق المتوسط والبكالوريوس والدراسات العليا.
وعلى صعيد تنظيم الهيئات والجهات القضائية أصدر السيسي، قانون بتعديل بعض أحكام قانون رئساء الهيئات القضائية، وجرى فيه تعديل قوانين إعادة تنظيم هيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة والسلطة القضائية ومجلس الدولة، والخاص بتعديل طريقة اختيار رؤساء تلك الهيئات وفقا لما أقرته التعديلات الدستورية الأخيرة، إلى جانب قانون تعديل طريقة تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا والذي يحدد وينظم كيفية اختيار رئيس المحكمة الدستورية بقرار يصدر من رئيس الجمهورية من بين أقدم خمسة نواب لرئيس المحكمة.
وخلال الفترة من أول يناير 2020 وحتى 8 يونيو 2020 أصدر الرئيس السيسي 28 قانوناً بدأها بتعديل قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، ذلك القانون الذي نص على جواز التصالح في مخالفات المبانى علي الأراضي الزراعية القريبة من الكتل السكنية شرط انتفاء مقومات الزراعة عنها
كما أصدر السيسي حديثاً تعديلاً على قانون العقوبات جرى بموجبه وضع إطارا عقابيا جديدا بقانون العقوبات للمتهربين من سداد نفقات الزوجية أو المسكن أو الحضانة وغيرها من النفقات، وذلك من خلال إضافة عقوبة جديدة هي الحرمان من الخدمات الحكومية إلى جانب عقوبة الحبس التي كان منصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات قبل تعديلها،
كما أصدر السيسي حزمة من التعديلات التشريعية على قوانين الكيانات الإرهابية ومكافحة غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب، تستهدف ” خضوع مصر لعملية تقييم نظامها القانوني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولالتزامها الدستوري بتطبيق المادة 237 من الدستور، والذي بمقتضاه تلتزم الدولة بمواجهة الارهاب، بكافة صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله”، و “وضع إطار قانوني لتحديد الأشخاص والكيانات الإرهابية واتخاذ التدابير المناسبة لمكافحته… وذلك في إطار سعي الدولة لإحكام التشريعات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب”.
واقتصادياً أصدر السيسي مجموعة أخرى من القوانين الهامة، جاء في مقدمتها تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون، والذي تضمن زيادة ضريبة الجدول الثابتة على منتجات السجائر بالسوق المحلى، وقانون تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 فى شأن إنهاء المنازعات الضريبية وتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، والذي جرى بموجبه التجاوز عن نسبة 30% من مقابل التأخير على أصل دين الضريبة واجبة الأداء، بالإضافة إلى إصدار تعديلات بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر، والذي نص على أن يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير المالية بالتنسيق مع الوزير المختص إعفاء العقارات المستخدمة فعليًا في الأنشطة الإنتاجية والخدمية التي يحددها مجلس الوزراء من الضريبة على العقارات المبنية، على أن يتضمن القرار نسبة الإعفاء، ومدته بالنسبة لكل نشاط إنتاجي أو خدمي، وأخيراً أصدر السيسي القانون رقم 26 لسنة 2020 تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، والذي جرى بموجبه تعديل الوعاء الضريبي المفروض علي الضريبة علي الدخل طبقا للجدول المنشور بالقرار.
ومن بين القوانين الهامة التي أصدرها السيسي العام الجاري لمواجهة فيروس كورونا المستجد قانون بتعديل بعض أحكام قانون حماية الآثار، وأبرز ما يميزه هو وضع عقوبة جديدة لمتسلقي المعالم الأثرية، وقانون تعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ، يأتي لتخفيف تداعيات أزمة جائحة فيروس “كورونا” المستجد على المواطنين وخاصة الفئات الأكثر احتياجاً، وما أفرزه الواقع العملي من ضرورة التدخل بإجراءات استثنائية لإخماد النمو الوبائي بإجراءات قوية وصارمة، خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية بأنه يشكل حالة طوارئ عامة وبأنه وباءً عالمياً، بالإضافة إلى إصدار قانون ببعض القواعد المالية التى يتطلبها التعامل مع التداعيات التى يخلفها فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، بهدف مواجهة الدولة للآثار المالية على القطاعات الاقتصادية أو الإنتاجية أو الخدمية المتضررة من تداعيات فيروس كورونا، لافتا إلى أنه بموجبه خول لمجلس الوزراء سلطة التدخل لتأجيل سداد بعض الضرائب وغيرها من الفرائض المالية والتأمينات أو تقسيطها أو مد آجال تقسيطها بدون أعباء. كما اشتمل على تيسيرات جزئية عاجلة تتمثل فى تأجيل المواعيد المقررة لتقديم الاقرارات الضريبية أو سداد الضريبة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد مرة أخرى دون أن يترتب على على هذا التأجيل تأثير على حساب مقابل التأخير أو مدد تقادم الضريبة.
وأخيراً وتنفيذا للحكم النهائي الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلزام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بتسوية المعاشات لأصحاب المعاشات عن الأجر المتغير بضم 80% من قيمة آخر خمس علاوات، أصدر الرئيس السيسي قانوناً بزيادة معاش الأجر المتغير عن العلاوات الخاصة التى تقررت بدءا من 1 يوليو 2006 ولم تضم الى الأجر الأساسى فى تاريخ استحقاق المعاش وتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019.

بتاريخ:  2020-06-29

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك