أخبار مصر

ملتقى الفكر الإسلامى: مساعدة المحتاجين وإطعام الجائعين شكر لله على نعمة المال – اليوم السابع

05/23 01:51

أكد الدكتور على الله الجمال، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف، أن الشكر : مقابلة النعمة بالقول والفعل والنية ، فيثني على المنعم بلسانه ويبذل الجهد في طاعته ، ويجتنب معاصيه في السر والعلن ، فالمؤمن الحق هو الذي يقر بأن ما به من نعم وفضل مرده إلى الله وحده ، قال تعالى:{وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}، فهو في كل طرفة عين، ونبضة قلب ، يشكر الله تعالى على نعمه المتجددة بتجدد الليل والنهار ، قال تعالى:{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا}، والشكر: دليلٌ على صفاء النفس ، وطهارة القلب ، وسلامة الصدر ، وكمال العقل ، وهو – في حد ذاته- نعمة من الله تستحق الشكر عليها ؛ فنشكر الله ــ تعالى ــ أن ألهمنا شكره ، ومن هنا يتوالى الشكر ولا ينقطع.كما أشار الجمال، خلال حلقة جديدة من حلقات ملتقى الفكر الإسلامي الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، وجاءت بعنوان: ” الشكر وأثره في حفظ النعم”، إلى أن من تمام شكر الله تعالى : أن يستعمل الإنسان نعم الله (عز وجل) فيما خلقت له ، وأن يضعها في المواضع التي ترضيه ، فالعين نعمة : وشكرها أن يستعملها في النظر إلى ما أحله الله ، لا إلى ما حرمه الله ، واليد نعمة : وشكرها أن يستعملها في الطاعة لا في المعصية ، في الخير لا في الشر ، والأذن نعمة : وشكرها أن يستعملها في الاستماع إلى ما يعود علينا بالثواب من الله (عز وجل) ، والعقل نعمة : وشكرها أن يستعملها في التفكير السليم الذي يعود علينا وعلى المجتمع كله بالخير والرخاء ، وكذلك المال نعمة : وشكرها أن يُوجَّه للخير ، وأن نساعد به المحتاجين ، ونمسح به دموع المنكوبين ، وننفقه في مصالح العباد والبلاد ، وغير ذلك من نعمة الصحة والشباب والجاه والسلطان ، فكلها نعم سامية يجب أن يشكر الإنسان عليها ربه (عز وجل) بتسخيرها للخير ونفع العباد ، وبالوقوف عند حدود الله تعالى.وكذلك كل نعمة أنعم الله بها على الإنسان يجب أن يستعملها في طاعة الله سبحانه ، يقول عز وجل: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} وفي ختام كلمته أوضح الجمال، أن حقيقة الشكر: أن تكون حركات العبد وسكناته وخواطره ومشاعره وما يتمتع به من نعم موجهة للخير وفي سبيل الله ومن أجل مرضاته ، مشيرًا إلى أن الشكر نعمة تقرب العبد من مولاه ، وتجعله موضع حبه ورضاه ، حيث أخبر الحق سبحانه في كتابه أن رضاه في شكره وأن سخطه في كفران نعمته، فقال:{إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}. وفي كلمته أكد الشيخ محمود الأبيدي إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، أن فضيلة الشكر من أسمى الفضائل وأعظمها قدرًا ، ومن عظيم منن الله تعالى على الصفوة من عباده ما اختصهم به من كريم السجايا وجميل الصفات ، التي عظمت بها أقدارهم ، وسمت بها منازلهم ، وارتفعت بها درجاتهم عند ربهم ، وإن من أجل هذه الصفات قدرا وأعظمها أثرا صفة الشكر ، والذي هو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده ثناءً واعترافا ، وعلى قلبه محبة وشهودا ، وعلى جوارحه طاعة وانقيادا .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

إيقاف ادبلوك adblock detected

من فضلك قم بدعمنا عن طريق إيقاف مانع الأعلانات من متصفحك